النووي

233

المجموع

فأنت طالق لم تطلق حتى تسأل ثم يعدها ثم يعطيها ، لان معناه إن سألتني فأعطيتك إن وعدتك فأنت طالق ( فصل ) وإن قال أنت طالق أن دخلت الدار ، بفتح الألف أو أنت طالق أن شاء الله بفتح الألف ، وممن يعرف النحو طلقت في الحال ، لان معناه أنت طالق لدخولك الدار أو لمشيئة الله عز وجل طلاقك . وان قال أنت طالق إذ دخلت الدار ، وهو ممن يعرف النحو طلقت في الحال لان إذ لما مضى ( الشرح ) إن قال لها : إن كلمتك أو دخلت دارك فأنت طالق ، فإن كلمها أو دخل دارها طلقت ، وان قال إن كلمتك ودخلت دارك فأنت طالق لم تطلق إلا بالدخول والكلام ، سواء تقدم الدخول أو الكلام ، لان الواو تقتضي الجمع دون الترتيب . وان قال : إن كلمتك فدخلت دارك فأنت طالق لم تطلق حتى يكلمها ويدخل دارها ، ويكون دخوله الدار عقيب كلامها . لان حكم الفاء في العطف الترتيب والتعقيب . وإن قال لها أنت طالق أن كلمتك ثم دخلت دارك لم تطلق حتى يكلمها ويدخل دارها بعد كلامها بمدة ، سواء طالت المدة أو لم تطل ، لان ثم تقتضي الترتيب والمهلة . وان قال : إن كلمتك وان دخلت دارك فأنت طالق طلقت بكل واحد منهما طلقة ، لأنه كرر حرف الشرط فكان لكل واحد منهما جزاؤه ( فرع ) وان قال لامرأتين له ان دخلتما هاتين الدارين فأنتما طالقان ، فإن دخلت كل واحدة منهما الدار طلقتا ، وان دخلت إحداهما إحدى الدارين والأخرى الدار الأخرى ففيه وجهان ( أحدهما ) يطلقان لأنهما دخلتا الدارين ( والثاني ) لا تطلق واحدة منهما لأنه يقتضى دخول كل واحدة منهما الدارين . وان قال لهما : أنتما طالقتان ان ركبتما هاتين السيارتين فركبت كل واحدة منهما سيارة ، فعلى الوجهين في الأولة . وان قال : إن أكلتما هذين الرغيفين فأنتما طالقان ، فأكلت كل واحدة منهما رغيفا . قال الشيخ أبو إسحاق : فيه وجهان كالدارين قال ابن الصباغ : وينبغي أن يقع الطلاق ههنا وجها واحدا ، لان اليمين لا تنعقد على أن تأكل كل واحدة